‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة २५ يناير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة २५ يناير. إظهار كافة الرسائل

الطبقة البرجوازية وعقاب الثورة



الطبقة البرجوازية لم تنقرض بعد فى مصر هى فقط تحتاج إلى من يلحظ وجودها ويعيد إليها البريق لتطفو إلى السطح من جديد , الآن وقد أشتد رمقها وجاوزت كل سبيل لكى تثبت للجميع أنها لازالت على قيد الحياة , تلك الطبقة التى نراها بشكل يومي فى مناحى حياتنا ..
فى الشارع تقرر لنا نفسها, فى التلفزيون تطل علينا من خلال أراء متفردة وعجيبة , قد أكون أنا شخصيا أنتمى إليها دون أن أدرى ! ..

هم بشر كخلقتنا ويأكلون مثلنا ويشربون من نهر النيل أيضا كما نشرب, الفرق فقط بيننا وبينهم أننا ندرك الواقع من منطق الأحساس , أما هم فينظرون إلى الواقع وما يدور حولهم وكأنه ليس مقنعاً لهم ولا يرتقى لسمو فكرهم حتى ولو أتفقوا معه قليلا من الوقت.

وحتى نربط بين أن كيف يكون عقاب الثورة وعلاقة ذلك بالطبقة البرجوازية , علينا أن نخوض أكثر فى تفاصيل تلك الشخصيات , فبنظرة عابرة سريعة بعد أحداث ثورة يناير سنجد أنه يوجد فصيلاً ليس بالهين ولا بالمستصغر يقف ضد هذه الثورة ويتمنى أن لم تكن تحدث بعد, هؤلاء فى قرارة أنفسهم يشعرون بأهتزاز مواقعهم بعد تلك الثورة التى سلبتهم أشياءاً لم يكونوا على أستعداداً لفقدها بعد, وإليك عزيزى القارىء :

دكتور جامعى يعيش منذ أكثر من ثلاثون عاما فى دولة عربية , يعمل هناك طوال تلك المدة يطل علينا فقط مرة كل سنة أو سنتين , ربَّى هذا الرجل أولاده جيداً على قيمة الأنتماء للوطن الجديد , ويعاونه على ذلك زوجته التى تدرك من خلال سابق خبراتها فى الحياة أن تلك الثورة لا تمثل لها شيئاً وأنها تشكل لها تهديداً كبيراً على مصالحها وماتملكه, فتقوم بتحفيز أبنائها البالغين وتفرض عليهم أرائها الشخصية فى تلك الثورة وما تلاها من أحداث , حتى صاروا تابعين لها كالقطيع الذى ما يلبث أن يضيع إذا ماتركه صاحبه , فهى متى قالت لا لشىء قالوا معها لا, ومتى وافقت بنعم لحقوها بنفس الكلمة , البرجوازية هنا تكمن فى أنه حينما لا تدرك معاناة الأخرون ومن هم حولك ومن ثم تعزل نفسك بأفكارك فى برج عالى حتى لا تقبل النقاش , لى صديق له أخ أكبر يعمل ضابطاً بالشرطة المصرية كانت أمانيه أن يرتدى البدلة الميرى مثل أخيه ولكن رغبة الأب أجبرته على دخول كلية الهندسة ليصبح مهندساً ميكانيكياً , كان ولازال يحلم بأن تكسو البدلة الميرى جلده الأبيض, والده لواء بالقوات المسلحة على المعاش ويرى ككثير من لواءات الجيش وضباطه أن هذه الثورة هى ثورة فاشلة وأنها ثورة الخائنين وأن أتباع امريكا اللعينة هم من قاموا بها , هذا لاينفى أن هؤلاء لا يعبرون بالضرورة عن رأى باقى الضباط فى الثورة.

تفسيرهم الوحيد لهذا الأمر يأتى من منطلق شخصى تربى على نظرة فوقية من نفس البرج العالى لكل ما يخص الأخرون , الشخص فيهم تترفع كثيراً نفسه عن أن يتناقش مع الناس فى أمور حياتهم ومقدراتها , أليس كل ذلك برجوازية ؟؟.. , ثم يشكك هؤلاء أن هذه الثورة هى ثورة جياع وفى أن مادفع الناس لكى تخرج وتتظاهر وتثور ضد النظام السابق هو الفقر والجوع , كل تلك الحقائق يعلمها هذا اللواء ومن هم على شبيهته, ولكن فى قراره يقول مالى أنا والناس طالما مصالحى الشخصية لا تهتز ومعاشى سارى وأركب سيارة محترمة وأولادى يعملون فى مناصب مرموقة , إليك عزيزى : صيدلانية خريجة عام 2001 لاتعمل منذ فترة ومطلقة , لديها طفل من طليقها وتحمل بغضا كبيراً لتلك الثورة , أعلن أمامكم أنها على باب الله ولا تملك ما تنفق به على طفلها وعلى نفسها, من أول يوم للثورة وهى فى حالة تنافر معها , تؤيد أحمد شفيق رئيسا للجمهورية , نحن نريد الأستقرار والأمن , تذهب كل ليلة إلى قهوة البُرصة فى وسط البلد , تجلس مع الأصدقاء ليتجاذبون أطراف الحديث بينهم ثم تنهى جلستها وهى فى شدة الحنق بعد مناقشات طولية وجدلية حول تلك الثورة وماقد ألت إليه , فقط علقت كل خيبة أملها فى الحياة على الثورة ,ثم ماذا حققت لنفسها من أنجازات على المستوى الشخصى؟ لايوجد شىء , هل فعلت مايجب أن تفعله أو حتى سعت بحثاً عن عمل يدر عليها دخل شهرى تنفق منه على طفلها وعلى نفسها.. لا أظن .

أليست تلك برجوازية أذن ؟؟ ..

البرجوازية وإن أختلف التأويل المطلق فى معناها , هى الشعور بالفوقية , التى ترى ما لايراه الأخرون من واقع شخصى وفى نفس الوقت تُصر على صحة ماتراه من باب تعصب أعمى مبنى من الأساس على رؤية ثابتة ولا تتبدل حتى ولو تعاطفنا مع أسبابها فى الأصل سندرك سريعاً أن بواعث تلك البرجوازية المريضة نابعة من إخفاق فكرى ونفسى يلقى بتبعات إخفاقه على الأخرين, بعض أُناس نراهم لاهم معنا ولاقد رُحمنا من حصاد ألسنتهم , لاهو خرج يوماً ليعبر عن رأيه ويرفض الظلم والفساد , ولا حتى شارك فى المظاهرات , فقط يجلس على القهوة يدخن الشيشة ويسب ويلعن فى شباب التحرير ومن ورائهم , يصغى إلى بيانات المجلس العسكرى ويصدقها على الفور بل ويحفظها عن ظهر قلب ويرددها دائماً بفخر منتشياً بها.. يتمنى أن لو كان أخفق الثوار يوما كما أخفق هو فى ترك شرب المخدرات , كانت أمنيته فى الحياة أن يجعلها عادة أسبوعية يمارسها يوم الخميس مع الأصدقاء, ولكن هيهات وهو لا يقدر الأستغناء عن لذة المخدر التى تُفقد آلة الزمن خصائصها لديه وتجعله يحلق عالياً حتى يصل إلى قمة ذلك البرج العالى , فيقف حينها مشدوداً منتبهاً ليلقى بفكرته على العوام " مثبتاً فكرة أنه هو العاقل الوحيد الذى يدرك حقائق كل الأشياء "مصدقا نفسه وممنياً روحه بمستقبل أفضل .. برجوازية فكرية لا تلبث إلا أن تودى به إلى صناديق مزبلة التاريخ. , رجل أعمال .. يملك قنوات فضائية شهيرة ومنبر صحفى عريق , يسمم أفكار الخاصة والعامة دون إدراكهم لذلك أو مع إدراكهم لذلك مع إرخاء الجفون ! .. , يسخر آلاته الإعلامية فى خدمة مصالحه ويسبح بحمد النظام ليلاً مع نهار , ينخدع الأكثرية ببرامج التوك شو التى تقدم على قنواته وبرامج المغنى والطرب التى يأتى لنا فيها من كل حدبٍ بمطرب مشهور أو مطربة "مفرقعة ", سياسته الإدارية مبنية على تحقيق أفضل المكاسب حتى ولو كان الثمن هو تهميش العقل والثقافة عند الناس وإبدالها بثقافات أخرى وضيعة , الأهم لديه ما سيربح هو ! , ونصيح نحن الثوار أنه من الفلول ! وقائد عظيم من قائدى الثورة المضادة , لكن أبداً فالخدعة أكبر من أن تحتوى أو أن يدركها عقل , نماذج برجوازية لا ترى إلا مصالحها الشخصية ومادامت تلك المصالح تعمل وبكفاءة ولا يعطلها شىء فما المانع إذن من الإنفراد بالقطاع العريض من الجماهير والذى ينساق إلى تلك الشخصيات سريعاً وهو واهم أنها ستغير له حاله من النقيض إلى النقيض , ثمة شىءٌ أخر وهو :

أنه كيف تكون برجوازى بسهولة وبدون بذل عناء أكبر ؟؟..

عليك أن تذهب لهؤلاء .. تترقبهم .. تشاهد طريقة حياتهم .. تشاركهم أسلوبهم .. لا تحاول أن تفرض رأيك أبدا ! , فقط كن مطيعاً إلى أقصى حد ممكن , أو أسمع نصيحتى .. بلاش تروح خالص !!.. دعنى أحضر لك فيلما رائعاً نشاهده سوياً .. فوزية البرجوازية .

ملحوظة :
الشخصيات التى قُدمت هى من واقع خيالى محض وليس لها علاقة من قريب أو من بعيد بأى شخصية يراها القارىء حتى ولو ظن ما ظن فيها أو تشابهت عليه أى شخصية منها.


نشرت بموقع جريدة الشروق الألكتروني بتاريخ 6/3/2012



بيان إلى شعب مصر الأبيّ .. من مواطن مصرى حزين مما حدث


إن المستضعفين كثرة والطواغيت قلة فمن ذا الذى يخضع الكثرة للقلة ؟
إنما يُخضعها ضعف الروح وسقوط الهمة وقلة النخوة والتنازل عن الكرامــة.



سيد قطب يرحمه الله


يا أهل مصر الشرفاء .. يا اهل العزة والكرامة .. يامن تحطمت على يديه صخرة الجبن والفزع فى ثورة 25 يناير...
أدعوكم بأسمى لا بأسم أحد أخر, إلى التضامن مع الأخوة المستضعفين فى ميدان التحرير وشارع القصر العينى .. أدعوكم وأعلم أن سمة الكرامة لازلت تعلو وجوهكم التى تأبى أن تُهان تحت عُصى وأحذية العسكر.. أدعوكم وأنا أعلم أن النخوة التى بين جنباتكم لم تزل أن ترفض اهانة أمرأة أو سحلها من شعرها أمام الجميع أيا من كانت تدعو إليه تلك المرأة , إن كانت على الخطأ أو على الصواب.

أدعو كل مصرى حُر يأبى أن يرى شيخا أزهرى يقتل ظلما وعدوانا, ثم يشار إلى الجناة بأنهم من بين الثوار, الثوار الذين وإن أخطأوا فى بعض المواقف ولكنهم وقفوا وقفة تضامنية سلمية مشروعة أقرها لهم القانون.

ثم أدعوكم للتدبر والتفكر .. لماذا لم يبتدأ هؤلاء بالهدم أو إشعال الحرائق فى مؤسسات الدولة طيلة أسبوعين مضوا ؟؟ ماذا حدث إذن , إن الحرائق تشتعل ويُشار كالعادة إلى الطرف الثالث بأنه هو المتسبب فى ذلك ؟؟! .. أين ذلك الطرف الثالث الذى يُشار إليه دائما عند وقوع أى مصيبة تحدث ويموت فيها أبناءا لذلك الوطن العظيم ؟ .. أدعوكم أن لا تميلوا كل الميل فتذروها كالمُعلقة .. لا تنصتوا كل الوقت إلى أجهزة الدولة الإعلامية ( إعلام وصحافة ) هذه الأجهزة التى تنشر فقط كل ما يُدين الثوار, أعلم أن أغلب المعتصمون سلميين وأعلم أن بينهم مندسون أيضا .. ولكن من أين أتوا هؤلاء ؟؟! أين الإجابة , إين التوضيح من قادة الدولة الذين دائما مايشيرون إلى كل وقيعة تحدث بأنها من تدبير المندسون .. لا بد من أجابات واضحة وقاطعة حتى ترتاح النفوس وتهدأ.

أدعوكم للتضامن من أجل رفع الظلم الواقع على المعتصمون الشرفاء الذين ألقوا عليهم الحجارة وكسر الزجاج وأصابوا منهم كثرة وقتلوا منهم الكثير.. أنا لا أحرض على ثورة ضد الجيش ولكن لابد وأن يعلم طنطاوى ورفاقه الذين يقبعون على رأس قيادة الجيش المصرى , أن الجيش المصرى أكبر من أى شخص يريد أن يزج به فى مواجهة مع الشعب , لقد سقطت الأقنعة وظهر جليا من هو مع الثورة ومن يقف ضدها ومن يقف وراء التخريب وهذه الأعمال, أدعوكم لمراجعة كافة الصور المنتشرة حاليا ومقاطع الفيديو الأصلية لا المزيفة لكى تتبينوا جيدا حقيقة ما أقصد, إن الثوار كانوا يطفئون النيران المشتعلة فى مؤسسات الدولة, ما نشره المجلس العسكرى فى بيانه أمس السبت هو مقطع يصور المشهد بأكمله من زاوية واحدة , فلا هو نقل الصورة من بدايتها ولا وضح لنا لما تم دفع هؤلاء الشباب صغير السن للرد على إعتداءات أفراد الجيش من واقع الحمية التى تأخذنا إذا ما أعتدى علينا أحد, الطبيعى والمنطقى أن يكون لكل فعل رد فعل, وماحدث هو رد فعل طبيعى لأعتداءات أفراد الجيش على المعتصمين.


هل يصح أن نرى أمرأة تُسحل على وجهها أمام أعيننا وأن لا نحرك ساكنا .. أين النخوة .. أين الرجال .. أين من ملئوا الدينا صراخا تضامنا مع خطف كاميليا , أين من صدعوا رؤوسنا فى الفضائيات بكلامهم النخبوى عن الثورة, أين من أكتسبوا مقاعدهم فى البرلمان على حساب أصوات المواطنين وتخلوا عنهم حين أحتاج الشارع إليهم , أين الأحزاب السياسية بمختلف إنتمائاتهم الأيدلوجية وأين جماعة الإخوان المسلمين, أين أحزاب الكتلة الديمقراطية وأين أحزاب التحالف الديمقراطى ,, أين كل هؤلاء مما يحدث ؟؟.. لا أعلم إلا بيانات صادرة من بعضهم بوقف العنف ضد المعتصمين فقط دون رد فعل حقيقى على الأفعال المشينة التى تمارس ضد المتظاهرين.


علينا أن نعلم جيدا أننا سنفشل إذا لم نتكاتف الآن لنعرف من هو عدونا الحقيقى , العدو الذى يدفع الأحداث إلى ذروتها من اجل أفشال تسليم السلطة , البعض سيقول لى لماذا لم تذكر شيئا عن حركة 6 إبريل أو حركة كفاية , وانا سأقول بأنه يوجد من هم أكبر من تلك الحركات السياسية حتى ولو ظننا نفس ظن المجلس العسكرى فيهم بانهم خونة وعملاء, ولكن حقيقة يوجد من هم أكبر منهم وهم الذين يقوموا بتحريك الأحداث ودفعها نحو الذروة .. يوجد ثورة مضادة تتكاتف وتنفق بسخاء على إدارة الموقف بإشعال الفتن بين أبناء الشعب المصرى, ألا تعلمون مثلى أن كبار النظام المخلوع لا يزالون يحبسون سويا فى مكان واحد فى سجن طرة , كيف أستبعد تأثيرهم فى الأحداث وهل هم فى منأى عن كل ماسبق ؟؟! بالطبع لا .. هم يعملون قدر طاقتهم لإفشال الثورة التى ستلاحقهم قضائيا بلا شك و يعملون أيضا لإحباط الحالة الثورية لدى بعض من شاركوا فى الثورة وتشويه صورة الثورة لدى من لم يشارك فيهم , أبناء مبارك واللجنة الألكترونية التى تحقق نجاحا كل يوم وتسكب دائما البنزين على النار عند وقوع أى حدث, ياسادة أنه النزع الأخير بالنسبة لهم وهم لا يملكون إلا أن يستأجروا البلطجية والمرتزقة ثم يزجون بهم من الحين للأخر يساعدهم فى ذلك تواطؤ المجلس العسكرى.



لقد أحزننى بحق أن أرى جنديا مصريا يقف أعلى سطح مجلس الوزراء ليقوم بالتبول على المعتصمين !

كيف يحدث ذلك .. كيف .. هل هان على " طنطاوى " صورة الجيش المصرى العظيم الذى نراها جميعا منزهة عن تلك الأشياء الخبيثة ؟.. ماهو الدافع الذى يجعل بعض ضباط الجيش يأمرون جنودهم بضرب وسحل المتظاهرين بكل وحشية وغل !.. ثم الآن يظهرون لنا شبابا صغير السن على شاشة التلفزيون المصرى ويقدموهم على أنهم مجرمون ومأجورون ! دفعهم فصيل سياسى وهو 6 إبريل بالطبع إلى أعمال الشغب والحرق والتكسير, لست فى حلا للدفاع عن أحد ولكن عندما أشاهد بعينى وأستمع إلى الكلمات التى تخرج من أفواه هؤلاء الصبية يرتاب قلبى فى الأمر, فكلماتهم مهزوزة وكأنهم مدفوعين لقولها كمن أُجبر على إعتراف معين كى ينجو من تعذيب من يلاحقه , وفى ذلك الأمر نتفق أو قد نختلف ولكن لا يهم ذلك بقدر مايهمنى أن نعلم ان من كانوا معتصمين أمام مجلس الوزراء هم أفراد من الشعب المصرى نزلوا ليعبروا عن رأيهم قاصدين ذلك لا شىء أخر ومعبرين عن سخطهم من أختيارات المجلس العسكرى للحكومة الجديدة بغض النظرسواء أتفقنا أو أختلفنا معهم على تعيين هذه الحكومة, فالذى دفعهم لذلك هو حب هذا الوطن والوقوف على يد الظالم ومناهضة الظلم الذى وقع على أخ أو أخت له, ورفع الظلم عم حُوكموا من قبل أمام المحاكم العسكرية , ثائرين على من قتل الثوار فى ماسبيرو .. على من قتلهم فى أحداث محمد محمود, وليس معنى أننا كمشاهدون لكل مايحدث حولنا ولم نحرك ساكنا أمام تجاوزات المجلس العسكرى بحق المتظاهرين أن نكون عليهم لا معهم .. فإلى متى السكوت على الظالم وما يفعل والأنصياع لأوامره وما يمليه علينا بحجج كثيرة , كتدنى مستوى الأقتصاد فى مصر والمحافظة على البلد من التخريب والمخربين ! .. ماذا فعلوا هم من أجل الحفاظ على امن مصرمنذ بدء الثورة وكيف حافظوا على شباب أولادها فى الخارج وفى الداخل وماذا قدموا لشعب مصر من مستوى معيشى يطمحون إليه ويسعون له منذ زمن بعيد ؟؟!


أخيرا .. أطلب من الشعب المصرى الشريف الصادق الأبيّ المرفوع الرأس والمعتز بنفسه ,الذى يتأنى فى أحكامه ولا يتسرع وهو الذى لم ينخدع من قبل ولم يهزه أحد فى موقف كان قد عزم عليه , أناشده أن ينضم إلى الثوار ويتضامن معهم , يتضامن بالنزول فإن لم يستطع فبالتأييد فأن لم يستطع فبالسكوت على قول الباطل فى حق المعتصمين دون بينة أو دليل وذلك أضعف الإيمان.


كلمات نسترجعها من الماضى :

لا تقول شكلى وشكلك ولا مين أهلى وأهلك..
من عاش لنفسه يهلك .. بلدك محتاجة ليك .. بلدك محتاجة ليك.


...................................................................

ويك يامن رام تقييد الفلك .. أى نجم فى الفلك يخضع لك..
وطن الحُر سما لا تمتلك .. والفتى الحُر بأفقه ملك..


بقلم/ محمد حمدتو
18-12-2011

إنجازات المجلس العسكرى بعد سنة من قيام الثورة

أياما قليلة ونحتفل بمرور الذكرى الأولى لثورة 25 يناير , وحتى لا ننسى دور المجلس العسكرى فى إنجاح ثورتنا العظيمة والوقوف بجانبها !! , نضع بين أيديكم هذا المقطع :

! تحقيق بعنوان : ثم ماذا بعد ؟؟ أيها المجلس الموقّر






ببساطة شديدة وبدون تكلّف .. المجلس العسكرى يضع الثورة فى دماغه ! .. كيف ذلك ؟ أجيبكم.

إن الملاحظ لما يدور فى مصر بعد تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك وإسناده المسئولية إلى المجلس العسكرى لقيادة البلاد الذى كان هو بدوره قائده الأعلى قبل التنحى ,سيرى متناقضات عديدة وجمّة بغض النظر عن الشرعية التى أتى بها هذا المجلس وتفويض الرئيس المتنحى له ,ذلك الرئيس المخلوع بإرادة شعب بأكمله وهو الأمر الذى لا يقبل بالموازيين الدستورية , والتى تنص على أن الشعب هو مصدر السلطات وبالتالى هو الوحيد الذى يملك الحق فى أن يعيين من يراه سيخدم مصالحه وسيحقق له آماله وطموحاته, وأقصد هنا مطالبه التى لم يختلف عليها أى فصيل أو حزب أو جماعة وهى مطالب عادية ومشروعة بل ومكفولة للجميع وكما لخصتها الثورة ( العيش والحرية والكرامة الإنسانية ,العدالة الاجتماعية) والعيش هنا بمعناه المعروف لدى البسيط " لقمة العيش" وبمعناه المركب عند الثورى " المعيشة الكريمة", والحرية بمعناها المطلق " التحرر من تسلط الحكام والمسؤولين وأى تسلط مُورس ضد حرية الفرد ومصادرة حقوقه فى الحياة الكريمة, كذلك مطلبى الكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية, هذه هى أولى مطالب الثورة والثوار والتى لم يستطع المجلس العسكرى وحكومته أن يقوموا على تحقيقها ..


ثم دعونا لنتساءل أسئلة عدة لنعلم أن قد حقق المجلس ما أُريدَ للثورة من مطالب أم لا خلال فترة حكمه الغير شرعية وحتى تاريخ تسطير تلك الكلمات , فقط إذا أردنا التعرف عن إنجازات المجلس لابد لنا أن نقف عند مطالب الثورة والثوار أولا, ثم نعقد مقارنة مابين الأثنين حتى لانُتهم بغير الإنصاف :


- ثورة 25 يناير طالبت بالعيش كما ذكرنا وكما هو معلوم , وهو المطلب الأول للثوار, نظرا لأن الواقع المزرى لحياة المصريين وظروف معيشتهم وحياتهم أصبحت لا تحتمل , فالفقر مدقع , والجوع سيد الموقف فى كثير من الأحيان, وعند مراجعة الحكومة المكلفة من قبل المجلس العسكرى والتى تولت مسئولياتها منذ 10 أشهر مضت حتى تولى حكومة أخرى الأمور, نجد أنه فى خلال تلك الفترة قد أرتفعت الأسعار وغلت المعيشة فى كل نواحيها, وتدهورت الرعاية الصحية إلى أقل معدلاتها, كذلك أنخفض متوسط مستوى الدخل للفرد فى مصر, وفى مقابل هذا نرى إكتراث المسئولين بالمطالب الفئوية التى ظهرت أبان ثورة يناير وتلتها بموجة غضب عارمة فى جميع القطاعات وعلى مستوى الجمهوية ككل, وبمراجعة المطلب الثانى من مطالب ثورة 25 يناير وهو الحرية , سنرى أن سياسة القمع الفكرى والحد من حرية التعبير وتكميم الأفواه الصادقة وكل من تسول له نفسه أنتقاد سياسات ادارة المجلس العسكرى للفترة الإنتقالية , وأصبحت تلك " السياسة " هى الأداة التى يستخدمها المجلس العسكرى لتحقيق الأمن من وجهة نظر أعضاءه , ضف على ذلك حشد السجون الحربية بآلاف المتظاهرين والنشطاء السياسين وممارسة إنتهاكات قانونية صارخة وعقد محاكمات عسكرية سريعة وحاسمة ولا تخضع لأى عرف دولى أو حتى محلى, يكون فيها المجلس فى صورة القضاء العسكرى هو الخصم والحكم, أيضا أطلاق الشائعات على اى فصيل أو حركة تشكل خطراَ على بقاء المجلس على قمة هرم السلطة, كأطلاق الشائعات على حركة سياسية كان لها الدور الأكبر فى إطلاق شرارة الثورة, حركة 6 إبريل التى كانت ومازلت تحارب ضد الفساد وضد طيغان النظام السابق ودفعت من شبابها الثمن بألقائهم فى السجون مرارا قبل الثورة, وأستطاع المجلس الموقّر أن يلف الحبل حولها جيدا ويحكم ربطه بخلق حالة من العدائية أنتقلت أثارها إلى المواطن البسيط فأصبح هنالك قدر غير يسير يرتاب فى أمر تلك الحركة ويشك فى نواياها وماتهدف إليه, كل هذا ولم يثبت المجلس ولا أعضائه صحة أى أتهام وجهه إلى تلك الحركة التى لم تلبث ان دافعت عن نفسها بضراوة شديدة ولكن مثلما يقول المثل الشعبى" العيار اللى ميصبش يدوش".


وتسخير أجهزة الدولة كالإعلام الحكومى والصحافة القومية وبعض من لهم مصالح فى تمكين وجود المجلس فى موقعه على هرم السلطة فى مصر على ان يكونوا المنبر الذى يدافع عن المجلس وشرعيته المزيفة, وتفانى المنافقون ومن لهم مصلحة فى وجود المجلس فى الحُكم على أظهار الولاء والبراء, وسادت لغة التخوين بين أطياف الشعب المصرى المختلفة وأيضا المتباينة ,أضافة إلى إختلاق العديد من الأزمات الواحدة تلو الأخرى لإجهاض الثورة وتعطيل مسارها بشتى الطرق والسبل, وهنا أقف على بعض المراجعات نستنبط منها التأكيد على كل ماسبق ذكره :


- المجلس العسكرى بعد تنحى الرئيس يعلن فى أكثر من مناسبة ومن خلال بياناته على موقع الفيس بوك أنه تلقى أوامر بقتل المتظاهرين ويقرر أنه رفض ذلك الأمر تضامنا مع الثوار وحماية للثورة الشريفة, ثم بعد ذلك يخرج علينا وزير دفاعه ورئيس المجلس الأعلى ناكرا ذلك الأمر ومقررا أنه لن ولم يتلقى أى أمر رئاسى بأطلاق الرصاص تجاه المتظاهرين, تضارب فى الأقوال وعجيب فعلا ما حدث ويدعو للأستغراب والتساؤل ,

فممن أذن تتلقون أوامركم وأنتم سلطة عليا ومنفصلة وليس لأحد قرار عليكم سوى رئيس الجمهورية.

- المجلس العسكرى قبل ذلك يفتح الطريق للبلطجية ( موقعة الجمل الشهيرة ) لينالوا من الثوار, والتى ثبت أنها تمت بعلم المجلس وبتسهيل قواته المسلحة المتواجدة لحماية المتظاهرين فى الميدان !

- المجلس العسكرى يضع خطة زمنية قدرها 6 أشهر لأجراء أنتخابات برلمانية ورئاسية (أقر بها أحد أعضائه وأكدتها أحدى بياناته على الفيس بوك فى شهر مارس الماضى ), وإلى الآن لم تتم إلا مرحلة وحيدة فقط من الأنتخابات البرلمانية "مجلس الشعب" علما بأنه امامنا قبل انتخابات الرئاسة أنتخابات مجلس الشورى.

- المجلس العسكرى يقر الأستفتاء الذى تم فى 19 مارس أستفتاء ( نعم ولا ) ثم مايلبث أن يلغى نتيجة الأستفتاء بإعلان دستورى يخدم مصالحه فى السلطة أكثر مما يخدم الشعب نفسه.

- المجلس العسكرى يطرد ضباطه المعتصمين مع الثوار فى ميدان التحرير ويقبض على بعضهم ويحيلهم إلى محاكمات عسكرية عاجلة, وهنا لنا ان نقف وقفة سريعة ومفاداها

"أنه إذا كان لك الحق فى ممارسة حقك القانونى على من تراهم مخالفين لنظامك العسكرى" إن هذا لا يمنحك الحق فى أن تقبض على من تراهم بلطجية بنظرك , واكثرهم المتظاهرين الموجودين فى ميدان التحرير وباقى الميادين الاخرى الذين لم يعتدوا على أحد ولم يخربوا ولم يهدموا منشأة ولم يعيقوا العملية الإنتاجية كما تدعون دائما.

- المجلس العسكرى يمارس كشوف العُذرية على من سماهم " بفتيات الدعارة "..

وحقوق الانسان تكشف كذب وتدليس هؤلاء , ثم شهادة أخت فاضلة تروى لنا كيف كانوا يتعاملون معهن أمام الجنود فى السجن الحربى, والقصة معروفة بتفاصيلها للعوام , الحقيقة أننا عندما نقول المجلس العسكرى لا نقلل من شأن قواتنا المسلحة فى شىء, فشتان الفرق بين أن نساوى بين الجندى المسكين الذى يدفع سنوات من عمره هباءا فى حالة السلم التى نعيشها لمن لا يقدرون ذلك, وبين المجلس العسكرى المحترم الذى نكن له كل إحترام !.

- المجلس العسكرى يتورط فعليا فى أحداث ماسبيرو, وبالكشف عن الأزمة سنجد ان إدعاءات المجلس حينها كانت " ان هؤلاء أناسا لا يريدون الخير لمصر وأنهم مخربين" , كذلك أدعاءه الباطل للأقباط بأنهم من بدأو المجلس إطلاق الرصاص , ونفي المجلس لأى أثبات يؤكد إطلاق الرصاص من جانب القوات المسلحة,والسؤال هو : حتى وإن كان مال بعضهم إلى أثارة الشغب فهو لا شك لا يستحق ان يكون تحت عجلات سارقى المدرعات !

كما أن الإعلام الحكومى الموجه الساقط إستطاع ان يهز صورة الأقباط لدى الجمهور بإدعاءاته الباطلة الخالية من الحقيقة والتى تلقى باللوم كله على المتظاهرين الأقباط , وحتى إذا صدقنا وسلمنا بان منهم من أخطا فى حق الجيش وقام بالتحريض على مطالب غير مشروعة كالأستقواء بالخارج , يبقى ان يكون للكبير دائما دورا بالأحتواء للصغير حتى ولو كان هذا الصغير مذنبا وهو مالم يفعله هذا المجلس , إن الله غفور رحيم .. مابالنا نحن البشر !.

- المجلس العسكرى يفتعل أزمة جديدة مع ثوار محمد محمود وثوار ميدان التحرير ويتسبب فى قتل العشرات منهم بالمشاركة مع وزارة الداخلية , وهنا يقف الجميع من أبناء مصر متضامنين على أرض ميدان التحرير بكل فصائلهم المختلفة وإنتمائاتهم المتنوعة فى مواجهة ميدان أخر يسمى العباسية, وهو الميدان الذى أمتلأ ببعض الآلاف مطالبين من فى التحرير بفض الاعتصام والبعد عن وزارة الداخلية ومتحفزين للمخربين فى ميدان التحرير الذين يطالبون بسقوط المجلس العسكرى, وللحق أقول : فقد نجح المجلس العسكرى فى حشد مؤيديه الذين هم على أصنافهم يختلفون, بعضهم دفعته الظروف الصعبة من إنعدام الأمن المفتعل والمقصود به معاقبة الثورة والثوار..

إلى الظروف المعيشية والغلاء المرتفع , إلى الأقتصاد المتدنى نتيجة سوء الادارة من الحكومة التى أثبتت فشلا ذريعا فى أدارة الازمات, كما ان إختلاق الأزمات المتكررة فى عدة مواقع من اجل وضع صورة محددة سلفا فى أذهان المصريين وهى " أن الثورة الشريفة التى أطاحت برأس النظام ولم تطيح بجسده حتى الآن " هى ثورة خونة وعملاء ومرتزقين وأصحاب مصالح ونخبة وأحزاب تسعى لمصالحها وغيرموالية للنظام الحالى
( المجلس العسكرى ) ثم إن الكثيرون منهم أيضا يرون ان مادعت له الثورة إذن لم يتحقق , وبالتالى ما الفائدة من اللهث وراء مطالب لن يتحقق منها شيئا.

كما أنه مع عمل مقارنة سريعة لأوضاع ماقبل ثورة يناير ومابعدها , سيرى الكثيرون أن الأوضاع كانت فى السابق أفضل وأن ما لمسوه من مطالب دعت إليها الثورة لم ينجز منها شىء بأستثناء بدء إجراء الأنتخابات البرلمانية والأنتهاء من المرحلة الأولى فى أنتخابات مجلس الشعب وفى المقابل سيرون فساد يزداد كل يوم وأسعارا ترتفع أكثر من المعتاد حتى قبل الثورة, وركود فى الإنتاج , وقلة فى الموارد , وأمن غير مستبب ولا منعقد !

وبطالة فى تزايد ومعيشة مرتفعة وغلاء مستحكم.. إلخ من الأوضاع التى ألت إليها مصر بعد الثورة ! , وهل لنا الآن أن نكون واقعين فى حكمنا على الثورة وان نعلم أن من يريد لمصر ألا تتقدم هو من يدافع عن نظام فاسد لا يزال يحكم حتى الآن , وإنه كلما تفاءلت الجماهير بتحقيق مطلب من مطالب الثورة العظيمة تراجعت أسهم هذا التفاؤل لديها حينما يدرك المجلس العسكرى يوما وراء الأخر انه سيسلم السلطة وسيكون فى مواجهة صعبة مع من ستكون له غلبة التشريع فى مجلس الشعب وأصدار القوانين , وأنه أيضا كلما أدرك المواطن البسيط ان عليه أن يستسلم لمجريات الأحداث وتلاحقها السريع عليه بأن يدفع أكثر من قوته وكرامته وإنسانيته , وأن لا يفكر أبدا فى تطوير مفردات حياته إلى الأفضل ومن ثم ينسى مطالب الثورة وما دعت إليه.


جاءت تصريحات اللواء الملا الأخيرة لتنذر ببوادر أزمة وشيكة بين الفصيل القوى المحنك سياسا " الاخوان المسلمون" والذى متوقع له الأغلبية فى مجلس الشعب وبين المجلس العسكرى الذى تمارس عليه ضغوطا من الخارج لكى يُبقى على الأوضاع الحالية أكثر فترة ممكنة بدون أى تعديلات أو تغييرات, حفاظا على المصالح الخارجية , من المعلوم جيدا أن أمريكا التى تتغنى لنا وللأخرين بدميقراطيتها المزعومة , هى أكبر المستفيدين من بقاء الوضع الحالى كما هو عليه , مخافة من مقابلة التيار الأصولى الذى تراه عائقا فى عملية السلام فى الشرق الأوسط, خاصة مع إستفحال هذا الخطر فى عدة دول متقاربة ومترابطة جغرافيا, وهى دول الشمال الأفريقى ( المغرب – تونس – ليبيا - ثم مصر ) وانا أقول أصولى هنا لأن هذا هو التعبير التى تطلقه الولايات المتحدة على أى تيار إسلامى تراه متشددا فى نظرها وقد ينبثق عنه تيارات جهادية تذيق الولايات المتحدة الويلات كما فى أفغانستان وغيرها من الدول التى لها وجود إستعمارى فيها.

أستطيع أن أجزم بأن قادة المجلس العسكرى لا يهمهم مطالب الثورة ولا الثوار حتى لو أعلنوا أنهم معها مرارا وتكرارا, وادّعوا كما هو المعتاد أنهم ساهرون على حمايتها على طول الخط برغم بطلان أدعائهم هذا, فهؤلاء القوم وإن حكمنا على مظاهرهم العسكرية التى ترهب الكثيرون لما فيها من الوقار والحشمة المبالغ فيها , لنا أن نقول ان الجانب الأخر من هذا المظهر ينم عن رخاء ونعمة فاحشين , فمن منا لا يتذكر المعونة الأمريكية
( الصدقة المُجزاة التى تمن علينا بها أمريكا فى مقابل خنوعنا لها وللجوار الإسرائيلى) ولا أحد يعلم كيف تذهب ولا إلى أين تئول تلك المعونة المقدرة بأكثر من حوالى مليار وربعمائة مليون دولار أمريكى, ناهيك عن الصمت المخزى على فساد سرى وأستشرى لمدة تزيد عن 19 عام هى فترة وزارة المشير طنطاوى , ومدة أقصر نسبيا هى فترة وجود لواءات المجلس العسكرى وقادته على هرم السلطة والقيادة فى الجيش , يمُن فيها الرئيس السابق ببدلات الولاء عليهم من جيوبنا , ويُعين من أُحيل فيهم على المعاش إلى محافظين ورؤساء للمحليات,

تبقى كلمة أخيرة أنذر بها كل ذو لُب وقادر على ربط كل مسألة بأختها, ان جميع الثورات التى قامت فى العالم والتى أذهلت الجميع قابلت صعوبة فى تسليم السلطة , خاصة إذا كانت تلك الثوارت ديمقراطية و قائمة على موازيين العدل والمساواة والمواطنة وأحترام حقوق الأقليات والأخرين كثورتنا العظيمة ثورة 25 يناير , وبالتالى ليس سهلا أن تتنازل القوى الحاكمة عن سلطاتها والمتسلطة على رقاب الشعوب لسنوات طويلة إلى قوى منتخبة من قبل الشعب, وهو ما أستشعر خطورته الآن وأرهب دلالات حدوثه التى ستنجلى للعيان بعد إنتهاء الأنتخابات البرلمانية والأستعداد لوضع الدستور, وهو ما سيدفعنى لفرملة قلمى الآن ترقبا وأيضا متمنيا من كل قلبى أن يخيب الله ظنى هذا,

ويبقى أن نذّكر أن كلٌ منا له رقيب , ورقيب من يراقبنا هو الله تعالى , والله المستعان على مايصفون


بقلم/ محمد حمدتو
10-12-2011