‏إظهار الرسائل ذات التسميات المجلس العسكرى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المجلس العسكرى. إظهار كافة الرسائل


عن اضراب الحادى عشر من فبراير أتحدث


عزيزي الداعي لعدم الأضراب .. أجب على الأسئلة الآتية

يقول علي بن أبى طالب : لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه

الداعون لعدم الاضراب يوم 11 فبراير كَثُر وهم فيهم أناس لهم أصوات مسموعة ومنابر مختلفة ومنهم شيوخ ودعاة معروفون ولهم جماهيرية عند قطاع كبير من المصريين , حقيقى أنا سأوافقكم على عدم الاضراب بشرط ان تجاوبونى على أسئلتى الاتية , بما إنى مواطن مصرى يعيش تحت مظلة الديمقراطية الآن ومن حقه أن يعرف , ولكن الواحد كان نفسه يشوفكم وانتم تتكلمون عن ضرر الاضراب يوم 11 فبراير وأنتم كثرة تتكلمون أيضا عن :


1- متى سيتم إعادة أموال الشعب المصرى المنهوبة والمهربة للخارج ؟؟ هل نُسى الموضوع من أصله ونُسى معه حقوق أهالى الشهداء فى القصاص لذويهم من القتلة وضاع حلم اقامة دولة العدل فى مصر؟.

2- متى سيتوقف تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل وغيرها من الدول الأخرى والشعب المصرى لا يجد ثمن الأنبوب الواحد ؟؟.

3- اعضاء المجلس العسكرى ومصدر ثرواتهم ومن أين أكتسبوها ؟؟.

4- أين تذهب ميزانيات القوات المسلحة المختلفة والمعونة الأمريكية المقدرة بمليار و300 مليون دولار وهل يوجد قانون يسمح لنا بمراجعة اعضاء المجلس فى تلك الميزانيات ؟؟ ليس نحن بالطبع ولكن الجهات المختصة.

5- متى ستقوم السلطات المختصة بفتح التحقيق فى أمر "منجم جبل السكرى للذهب" التى شغلت الرأى العام تحقيق فورى وحاسم وتوضيح أين تذهب تلك الثروات التى يقدر نصيب الفرد المصرى منها إلى مليون دولار على أقل تقدير بحسب طاقة إنتاج هذا المنجم وحده.

6- أين هى سوزان ثابت ؟؟ وهل لا يوجد ما يُدينها ويجعلنا نراها وراء القضبان مثل أبناءها ؟؟ هل أكتفيتم بأن تنازلت عما تملك من أموال وقصور وخلافه أم هى بريئة من 30 عام تم إفساد مصر فيها ونهب ثرواتها وتجويع شعبها بل وقتله فى أحيان كثيرة.

7- ماهى طبيعة العلاقة بين أعضاء المجلس العسكرى وسر زياراتهم المتلاحقة لامريكا من حين
لأخر فى نفس ذات الوقت الذى يُروَّج فيه لنظرية المؤامرة وعملاء أمريكا فى مصر ومقابلاتهم للامريكان فى الخارج والتمويل وخلافه ؟؟.

8- متى سيتم فتح التحقيق مع اعضاء المجلس العسكرى فى جرائم قتل المصريين دهسا وبالرصاص وسحل نساء مصر والاعتداء على شرفهن ؟؟ نقول فقط فتح التحقيق وليس شيئا أخر.

9- ماهو السبب فى الترويج دائما لنظرية المؤامرة قبل أى أحتفال للمصريين بذكرى ثورتهم وكذلك ذكرى التنحى ؟؟ ثم لا يحدث شيئا حينها إنما يحدث بعدها بأيام !! ومتى سيعلن المجلس العسكرى عن المتأمرون على البلاد كما يردد دائما والطرف الثالث الخفي فيها ؟؟.

10- متى سينال المصابون فى الثورة المقدرون بأكثر من ألفان من المصريين أو يزيدون نفس القدر الكافى أو الأدنى من الاهتمام والعلاج كما يناله الرئيس المخلوع ؟؟.

11- أين كنتم حين كان يُقتل كل شهر أبناء هذا الوطن ولم يكن ذنبهم سوى أنهم يريدون الخير لتلك البلد ويريدون التغيير الحقيقي لمصر بعكس ماكان يتم الترويج له بأنهم خونة وعملاء !! أم خنعت أرادتكم أمام مواقعكم ومصالحكم الشخصية ؟؟!.

12- متى يتم تغيير منهجية الداخلية فى مصر واسلوب ادارتها ؟ ومتى يتم التخلص ممن يعملون على تدبير المؤامرات فى مصر ويحرضون عليها وهم معلمون للشعب المصرى وأسألوا طرة ! أم سننتظر مذبحة أخرى جديدة كمذبحة بورسعيد ؟؟ ومتى نشعر بالأمان فى مصر وننعم به ؟؟.

13- متى تتحدثون عن المحبوسون على ذمة قضايا رأى وصدر ضدهم أحكام بالسجن تصل إلى 3 و5 سنوات أو يزيد أمام القضاء العسكرى؟؟ وهم من وصل عددهم إلى 15 ألف سجين وأكثرهم من أبناء الثورة !! ومتى يتم معاملتهم بالمثل كما يعامل المحبوسون فى طرة ويمثلون امام القضاء المدنى الطبيعى.

بشكل شخصى .. اذا وجدت منكم أجابات على تلك الأسئلة سأؤيّد دعواكم لعدم الاضراب يوم 11 فبراير والتسليم الكامل لدور المجلس العسكرى فى ادارة مصر فى المرحلة الانتقالية .. لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه .. صدقت ياعلي !

محمد حمدتو
10-2-2012


الديمقراطية لا شىء سواها !


فى أسس العلاقات بين الشعوب وممثليهم فى برلمانات الدول الديمقراطية نجد أن أحترام النواب المنتخبون من قبل الشعب والذين حصدوا أغلبية تصويتية مهدت لهم أغلبية كراسى تشريعية فى تلك البرلمانات .. حيث يأتى هذا الأحترام فى المرتبة الأولى , حتى لو أختلفت معهم فكريا أو تحفظت عليهم بعض التيارات أو الأحزاب التى لم يُمكّن لممثليها أن تستحوذ على نصيب وافر من الكراسى , أو حتى تراءى لهم أن تلك الأغلبية لن تحقق لهم أهدافهم و طموحهم السياسى والفكرى.


ومن قراءة سريعة لمشهد الأمس , حيث قامت بعض المناوشات بين شباب الإخوان التابعين للأغلبية البرلمانية الممثلة فى مجلس الشعب وبين شباب المتظاهرين المتنوعين الإنتماءات , فأرادوا هؤلاء المتظاهرين السير سلمياً متجهين نحو مجلس الشعب وجاعلينه هدفاً لتظاهراتهم , أرى أنه يجب علينا أولا : إقرار حق هؤلاء المتظاهرين فى التظاهر بحسب القانون الذى يمنحنا جميعا هذا الحق , و طالما لم يحثوا على التخريب وأبتدأت مظاهراتهم بشكل سلمى كما قيل , وأتفق مع هؤلاء المتظاهرين السلميين فى هذا المبدأ المكفول قانونا لهم ولكن أختلف مع تناول بعض المراقبين لما حدث بالأمس , حيث تناولوا الأمر من زاوية واحدة تدافع فقط عن هذا الحق الممنوح لهم من الدولة والمسموح به قانونا لهؤلاء المتظاهرين , وأرى أن من واجبات الجماهير الآن الحفاظ على المكتسب الديمقراطى الوحيد للثورة و المتمثل فى برلمان مجلس الشعب ومنحه الفرصة للتعبير عن المطالب الشعبية المختلفة , ومساندته فى ماتم الأجماع عليه من مطالبات ثورية وخلافها , للسعى على تنفيذ تلك المطالب بالوسائل المتاحة التى لن نقدر على تحقيقها " تلك المطالب المجمع عليها وغيرها من مطالب الشعب الأخرى " إلا مع تمكين المجلس الحالى تمكيناً تاماً من ممارسة مهامه , ومن ثم محاسبته إن أخطأ أو قصّر فى تنفيذها ولكن بعد مرور فترة تشريعية كاملة , نستطيع بعدها أن نقرر مانشاء ونحكم على من نشاء , كذلك أختلف فى مسألة تقدير أن تتولى الشرطة مسئولية حماية مجلس الشعب الآن وفى هذا التوقيت بالتحديد لا أحد أخر سواها , وأبرر ما أقول أن لنا أن نعتبر من المصادمات السابقة بين المتظاهرين والشرطة فى محمد محمود وماسبقها وما تلاها حال تولى الشرطة أمر فض أو إبعاد المتظاهرين عن مكان البرلمان , وأختلافى رغبة فى أن أؤكد على أنه يجب علينا جميعا أن نحمى الشرعية الوحيدة الحقيقية فى الدولة والتى يمثلها مجلس الشعب المنتخب إنتخاباً حراً لا شك فيه , وأعلم أن البعض سينكرون علي قولى هذا , ولكنى أكتب ماتراه قناعاتى ويراه غيرى أيضا صوابا , ثم كيف لنا أن نؤمّن مجلس الشعب بقوات الشرطة أو الجيش ونحن لم نزل خاضعين لأرادة فوقية تحكمنا منذ إحدى عشر شهرا مضت , أرادة ذلك المجلس الذى لم يتعاون قط فى تغيير شىء فى وزارة الداخلية وأجهزتها سوى العنواين , ولم يسعى لتغيير منهجية الشرطة وأسلوب عملها , بل دأب على أستخدامها فى قمع الثوار مرارا , ولنا فى واقعة اقتحام ميدان التحرير وشهادة وزير الداخلية الأسبق بشأنه وماتلا هذا الأقتحام من أحداث فى شارع محمد محمود خير شاهد ودليل , وفى جانب أخر تبقى الشرعية المعبرة عن أصوات الجماهير فى التمثيل البرلمانى فى مجلس الشعب هى من يُنقل إليها المطالب الخاصة بهؤلاء الجماهير عن طريق نواب هذا المجلس , ومن ثم يقومون أولئك النواب بطرحها على البرلمان المنتخب ليُستفتى عليها , وتبقى أيقونة التحرير وميدانه هى من يُعبر عن آمال ومطالب المصريين , وهى أيضا الممثل الشرعى لأصوات العامة , حيث يتجمع الثوار رافعين مطالبهم ومؤكدين عليها ومُصرّين أيضا , فقط أمنحوا هؤلاء النواب الفرصة كاملة غير منقوصة ليعبروا عنكم دون أن تلقوا عليهم التهم جزافاً ودون أن تخوّنوهم , لقد أمنّا جميعا بأن الديمقراطية خير حلال للعقد وللأزمات وعليه جرى إنتخاب مجلس الشعب , وعلينا أن نُسلّم أمورنا لمن جاءت بهم تلك الديمقراطية ومن ثم نراقب أعمالهم بدون تخوين أو إنتقاص من قدرهم , هى الديمقراطية لا شىء سواها .. والله أعلى وأعلم.


محمد حمدتو
2012-2-1

الأحتفال بذكرى الثورة الأولى .. كيف يكون ؟؟




الأحتفال بذكرى الثورة الأولى .. كيف يكون ؟؟



إن الواقع الماثل امامنا الآن فى مصر يوحى بأنها تسير فى طريق الديمقراطية السليمة ولكن بخطوات ثقيلة نوعا ما ومكبلة , نظراً لأن اغلب القوى السياسية الآن وبعد مرور عام تقريبا على بدء الثورة لم تتفق على مطالب واحدة ومحددة ومتفق عليها من جميع التيارات السياسية المختلفة , وبالرغم من إنتهاء الفترة المحددة سلفا للإنتخابات البرلمانية لمجلس الشعب بحسب خارطة الطريق التى وضعها للبلاد المجلس العسكرى , وكذلك سعينا الدءوب نحو طريق الديمقراطية التى رغبناها منذ بدء الثورة , إلا أن الاختلافات تتعدد حول مسألة وضع الدستور أولا أم البدء فى الأنتخابات الرئاسية , حتى وإن تذكرنا سوياً نتيجة الاستفتاء الذى مارسه المصريون فى مارس الماضى , والذى كان يضمن داخل أحدى بنوده حسم أمر الدستور وتقديم الانتخابات الرئاسية عليه.

ومع حلول ذكرى ثورة يناير المجيدة , وقبيل الأحتفال بها , وجب علينا أن نتذكر جميعا أن اغلب الوعود التى قد قطعها المجلس الحاكم فى مصر على نفسه خلال الفترة السابقة وحتى حينه لم تتحقق , حتى نتيجة الاستفتاء نفسه التى أجمع عليها الشعب قد أُلغيت بإعلان دستورى قوض الفترة الإنتقالية لصالح من قام بوضع هذا الإعلان , وخدم فى نفس الوقت فكرة وجوده فى السلطة , والتى نختلف أو نتفق على شرعيتها , وهو الآن يسعى حثيثاً لتذكيرنا بأهمية الأحتفال بذكرى الثورة الأولى , وفى الوقت نفسه يطلب منا أن نوافقه على ذلك ونحن نؤمن يقيناً بأن المطالبات التى نادت بها الثورة فى بدايتها ودفع الكثيرين من أبناء هذا الوطن أرواحهم لتحقيقها منذ ذلك الوقت لم تتحقق حتى الآن , ولم يتم تنفيذ شىء منها بإستثناء كما ذكرنا " الإنتهاء من الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب" فقط بعد شهور طويلة منذ أن تسلم مقاليد الحكم فى البلاد.

كما أن بعض الأصوات التى تنادى بفكرة الخروج الآمن لم تبرر لنا , لما تطالب بذلك فى الوقت الذى لم نتيقن فيه ونتحقق جيداً من صحة الأخبار المنتشرة الآن , والتى سعى إعلام النظام الحالى على تأكيدها دائما بعد كل أزمة تحدث فى مصر ويكون المجلس العسكرى طرفا فيها , مرة يقوم هذا الإعلام بتخوين القوى الثورية وتشويه كل من دعا للثورة قبل مولدها وهم الذين لم يكونوا يعلموا التوقع بحدوثها أصلا , ومرة أخرى بتمجيد أداء المجلس العسكرى ودوره فى قيادة البلاد خلال الفترة الإنتقالية , وعلى صعيد جانبى أخر . نرى غض الطرف من البعض ممن هم فى موقع السلطة الآن عن أشياء لا يمكن أن كانت تحدث فى نظام الرئيس المخلوع " مبارك " على هذا النحو المبالغ فيه , كالأعتقالات السياسية لأصحاب الرأى من الشباب والمحاكمات العسكرية للشباب الثوار التى لم تنتهى بعد وأسفرت عن بلوغها رقم فلكى يصل إلى مايقرب من أثنى عشر ألف شخص , لا نعلم عن مصيرهم شيئاً حتى الآن , فى ظل شكوك بوجود تحالفات بين قوى سياسية منتخبة وسُلطة تحكم البلاد الآن.

ينبغى الأشارة إلى أن التصريحات الأخيرة لأكبر فصيلين سياسين يمتلكان الآن مقاعد فى مجلس الشعب بعد الثورة تبعث على التفاؤل الحذر , حيث خرج علينا أمس الأول حزب النور السلفى على لسان المتحدث الرسمى له مصرحاً : أن الحزب سيتواجد بقوة فى ميدان التحرير يوم 25 يناير ليعمل على الحفاظ على سلمية الثورة وإستكمال مطالبها وفقاً لخارطة الطريق التى تم التوافق عليها , مع رفضه لفكرة "الخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكرى" والجزم قطعاً بأنه لا يوجد حصانة لأحد ووجوب محاسبة من أخطأ , كذلك صرح المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون المنبثق عنها حزب الحرية والعدالة فى تصريح لاحق لتصريح حزب النور : أن الجيش نحترمه ونقدره أما المجلس العسكرى فلابد من أن يحاسب على أى أخطاء ومن عنده له مظلمة فليتقدم بها ولا أحد فوق المحاسبة , هذا من جانب ومن ناحية أخرى لم تحدد الجماعة موقفها من النزول يوم 25 يناير المقبل للتأكيد على مطالب الثورة وماتدعو له منذ أن قامت.


ختاماً .. علينا أن نؤكد على أهمية أن نتحد سوياً بكل إنتمائتنا الحزبية والسياسية المختلفة من أجل أن تنجح مطالب الثورة وتتحقق قريباً , وكذلك يجب أن ننحى المصالح الشخصية والخلاف التحزبى , وأن نعمل من أجل الصالح العام لمصر الذى يحمى لنا أقامة دولة ديمقراطية جديدة , قائمة على موازيين العدل والمساواة والمواطنة والحريات وأحترام حقوق الأقليات.


محمد حمدتو
2012-1-21


بين الفرح والشماته !



أن تسمع للتلفزيون المصرى فهذا من حقك, أن تُروج لما يقول كذبا وإفتراءا على الثوار فهذا ليس من شيم الثوار, بين أن ترى الحقيقة من جانب واحد وأن لا تصدق غير صوتك وما يُملى عليك من أباطيل وخزعبلات, بين أن تغض البصر عن من أجرموا فى حقك وحقنا قصدا ثم تتهم الثوار الأحرار ظلما وبهتانا بالتخريب,بين أن تنصت إلى توفيق عكاشة مستلذا به وهو يسب الثورة والثوار وينتقص من شأنهم.

بين كل هذا أرى فى عينيك الفرح , تفرح لما حدث لغادة كمال وغيرها من نساء مصر وهن يسحلن بيد الجنود المصريين, ثم أراك فوق كل ذلك تتهمهن بالباطل وبدون بينة وهن من أنتهك عرضهن من قبل جنود العسكر , بين أن ترى نفسك الحكم والجلاد فى وقت واحد , بين أن تُخوّن الآن أغلب من شارك فى الثورة من أحزاب وحركات سياسية وتطلق عليهم الشائعات زورا, بين هذا وذاك أين أنت ياتُرى ؟؟.


هل سألت نفسك يوما : أنا مع الثورة أم لا ؟ هل سمحت لها " لنفسك " بالأطلاع على خبايا ما تؤمن به تجاه تلك الثورة ؟؟.. سيدى دعنى أقول لك .. أن الحقائق ترى بعين واحدة لا بأثنتان , فأنت تجعل لعقلك ملاذاً أمناً للهروب من واقع نفسى أليم يُشعرك دائما بتقصيرك فى حق الثورة ويدفعك فى ذات الوقت للهجوم على الثوار, أنت مخطىء إذن ولا ذنب لهؤلاء الذين جعلتهم كبش فداء لك أو شماعة تعلق عليها فشلك وتخبطك فى الحياة, أقول ذلك لأنى أرى فى عيون كثيرا من الناس الشماته, تلك الشماتة التى جعلت منه أعمى البصيرة بالرغم من سلامة النظر لديه.


بين الفرح والشماته .. أرى أُناساً علت أصواتهم الآن وقد نصبوا المحاكمات لمحاسبة "يهود بنو قريظة" أو ثوار مجلس الوزراء , هاهم وقد فُضحت سوءاتهم وتراءى لنا أنهم لم يكونوا يوما واحدا فى صف الثورة, بين أعين الشامتين الذين هتفوا بالأمس لمبارك فى ميدان العباسية وبين من قاموا بتقبيل صورة المشير طنطاوى, بين هؤلاء من رفعوا توفيق عكاشة على الأعناق, وبين هؤلاء وأولئك أنظر فتقع عينى على مشهدا أخر موازيا أرى فيه ما أُحب, تقع عينى على من أرى نفسى فيهم وأدين لهم بالولاء والمحبة.


بين أن أسمع أحدهم على قناة الفراعين يصف لمقدمة برنامج هناك وصفا عجيبا " جزمة المشير طنطاوى على دماغ الناس كلها " وبين أن أتمنى أن لو كان بيينا رسول الله صل الله عليه وسلم ليحكم بما أنزل الله بالحق, وبين أن أتذكر حديثه الشريف عن الرويبضة " الرجل التافه يتحدث فى أمور العامة ", وبين هذا وذاك أرى داعية إسلامي يتحدث بصورة غير لائقة عن المنقبة التى سُحلت, بين كل ماسبق تسمع أذناى أجمل وأدق وصف لميدان التحرير" ياه يا الميدان .. كنت فين من زمان " , أمنا " عايدة الأيوبى " التى أخفاها عنا القدر لسنوات ,تعود مرة أخرى .. تنادى عايدة الأيوبى أو ماما عايدة كما أحب أن أسميها " أتولدنا من جديد وأتولد الحلم العنيد " , نعم هذا هو المشهد الذى أتمناه , ميدان التحرير صاحب الحلم العنيد الذى يأبى أن لا يتحقق , حلم الحرية والكرامة والعزة , حلم من لا يقبل بالخنوع بعد اليوم ولا يستسلم للأهانات مهما كانت, وأيمَّا كان موقع الشخص الذى يمارسها , وأيمَّا كان موقعه هذا هاما فى الدولة أو دون ذلك.

من الفرح أن أرى مشاعر جارفة تشدنى إلى الميدان " ميدان بيقول الحق .. بيقول للظالم دايما لأ ", دائما ما تُثبت لنا يا ميدان التحرير أن الثورة بخير, مشهد رائع بالأمس " جمعة شرف الحرائر " نعم .. الحرائر الذين لا يعرف الخنوع طريقهم ودائما مايتهرب من مواجهتم فزعا, الأشراف الذين لا يقبلون سوى الشرف رفيقاً للدرب وزاداً رطب مُعيناً على إستكمال الطريق الذى بدءوه, أما الخانعين المتلونين المُنكسرين , فأقول لهم :

" مبروك عليكم العباسية " حتى وإن كنتم يوماً من الأيام فى التحرير.

ملحوظة :
قد تختلف معى أو قد نتفق فى الرأى.. ولكن هذا لا يمنحك الحق لسبى .. كن شريفا وتحلى بخُلق ميدان التحرير.


محمد حمدتو
24-12-2011



بيان إلى شعب مصر الأبيّ .. من مواطن مصرى حزين مما حدث


إن المستضعفين كثرة والطواغيت قلة فمن ذا الذى يخضع الكثرة للقلة ؟
إنما يُخضعها ضعف الروح وسقوط الهمة وقلة النخوة والتنازل عن الكرامــة.



سيد قطب يرحمه الله


يا أهل مصر الشرفاء .. يا اهل العزة والكرامة .. يامن تحطمت على يديه صخرة الجبن والفزع فى ثورة 25 يناير...
أدعوكم بأسمى لا بأسم أحد أخر, إلى التضامن مع الأخوة المستضعفين فى ميدان التحرير وشارع القصر العينى .. أدعوكم وأعلم أن سمة الكرامة لازلت تعلو وجوهكم التى تأبى أن تُهان تحت عُصى وأحذية العسكر.. أدعوكم وأنا أعلم أن النخوة التى بين جنباتكم لم تزل أن ترفض اهانة أمرأة أو سحلها من شعرها أمام الجميع أيا من كانت تدعو إليه تلك المرأة , إن كانت على الخطأ أو على الصواب.

أدعو كل مصرى حُر يأبى أن يرى شيخا أزهرى يقتل ظلما وعدوانا, ثم يشار إلى الجناة بأنهم من بين الثوار, الثوار الذين وإن أخطأوا فى بعض المواقف ولكنهم وقفوا وقفة تضامنية سلمية مشروعة أقرها لهم القانون.

ثم أدعوكم للتدبر والتفكر .. لماذا لم يبتدأ هؤلاء بالهدم أو إشعال الحرائق فى مؤسسات الدولة طيلة أسبوعين مضوا ؟؟ ماذا حدث إذن , إن الحرائق تشتعل ويُشار كالعادة إلى الطرف الثالث بأنه هو المتسبب فى ذلك ؟؟! .. أين ذلك الطرف الثالث الذى يُشار إليه دائما عند وقوع أى مصيبة تحدث ويموت فيها أبناءا لذلك الوطن العظيم ؟ .. أدعوكم أن لا تميلوا كل الميل فتذروها كالمُعلقة .. لا تنصتوا كل الوقت إلى أجهزة الدولة الإعلامية ( إعلام وصحافة ) هذه الأجهزة التى تنشر فقط كل ما يُدين الثوار, أعلم أن أغلب المعتصمون سلميين وأعلم أن بينهم مندسون أيضا .. ولكن من أين أتوا هؤلاء ؟؟! أين الإجابة , إين التوضيح من قادة الدولة الذين دائما مايشيرون إلى كل وقيعة تحدث بأنها من تدبير المندسون .. لا بد من أجابات واضحة وقاطعة حتى ترتاح النفوس وتهدأ.

أدعوكم للتضامن من أجل رفع الظلم الواقع على المعتصمون الشرفاء الذين ألقوا عليهم الحجارة وكسر الزجاج وأصابوا منهم كثرة وقتلوا منهم الكثير.. أنا لا أحرض على ثورة ضد الجيش ولكن لابد وأن يعلم طنطاوى ورفاقه الذين يقبعون على رأس قيادة الجيش المصرى , أن الجيش المصرى أكبر من أى شخص يريد أن يزج به فى مواجهة مع الشعب , لقد سقطت الأقنعة وظهر جليا من هو مع الثورة ومن يقف ضدها ومن يقف وراء التخريب وهذه الأعمال, أدعوكم لمراجعة كافة الصور المنتشرة حاليا ومقاطع الفيديو الأصلية لا المزيفة لكى تتبينوا جيدا حقيقة ما أقصد, إن الثوار كانوا يطفئون النيران المشتعلة فى مؤسسات الدولة, ما نشره المجلس العسكرى فى بيانه أمس السبت هو مقطع يصور المشهد بأكمله من زاوية واحدة , فلا هو نقل الصورة من بدايتها ولا وضح لنا لما تم دفع هؤلاء الشباب صغير السن للرد على إعتداءات أفراد الجيش من واقع الحمية التى تأخذنا إذا ما أعتدى علينا أحد, الطبيعى والمنطقى أن يكون لكل فعل رد فعل, وماحدث هو رد فعل طبيعى لأعتداءات أفراد الجيش على المعتصمين.


هل يصح أن نرى أمرأة تُسحل على وجهها أمام أعيننا وأن لا نحرك ساكنا .. أين النخوة .. أين الرجال .. أين من ملئوا الدينا صراخا تضامنا مع خطف كاميليا , أين من صدعوا رؤوسنا فى الفضائيات بكلامهم النخبوى عن الثورة, أين من أكتسبوا مقاعدهم فى البرلمان على حساب أصوات المواطنين وتخلوا عنهم حين أحتاج الشارع إليهم , أين الأحزاب السياسية بمختلف إنتمائاتهم الأيدلوجية وأين جماعة الإخوان المسلمين, أين أحزاب الكتلة الديمقراطية وأين أحزاب التحالف الديمقراطى ,, أين كل هؤلاء مما يحدث ؟؟.. لا أعلم إلا بيانات صادرة من بعضهم بوقف العنف ضد المعتصمين فقط دون رد فعل حقيقى على الأفعال المشينة التى تمارس ضد المتظاهرين.


علينا أن نعلم جيدا أننا سنفشل إذا لم نتكاتف الآن لنعرف من هو عدونا الحقيقى , العدو الذى يدفع الأحداث إلى ذروتها من اجل أفشال تسليم السلطة , البعض سيقول لى لماذا لم تذكر شيئا عن حركة 6 إبريل أو حركة كفاية , وانا سأقول بأنه يوجد من هم أكبر من تلك الحركات السياسية حتى ولو ظننا نفس ظن المجلس العسكرى فيهم بانهم خونة وعملاء, ولكن حقيقة يوجد من هم أكبر منهم وهم الذين يقوموا بتحريك الأحداث ودفعها نحو الذروة .. يوجد ثورة مضادة تتكاتف وتنفق بسخاء على إدارة الموقف بإشعال الفتن بين أبناء الشعب المصرى, ألا تعلمون مثلى أن كبار النظام المخلوع لا يزالون يحبسون سويا فى مكان واحد فى سجن طرة , كيف أستبعد تأثيرهم فى الأحداث وهل هم فى منأى عن كل ماسبق ؟؟! بالطبع لا .. هم يعملون قدر طاقتهم لإفشال الثورة التى ستلاحقهم قضائيا بلا شك و يعملون أيضا لإحباط الحالة الثورية لدى بعض من شاركوا فى الثورة وتشويه صورة الثورة لدى من لم يشارك فيهم , أبناء مبارك واللجنة الألكترونية التى تحقق نجاحا كل يوم وتسكب دائما البنزين على النار عند وقوع أى حدث, ياسادة أنه النزع الأخير بالنسبة لهم وهم لا يملكون إلا أن يستأجروا البلطجية والمرتزقة ثم يزجون بهم من الحين للأخر يساعدهم فى ذلك تواطؤ المجلس العسكرى.



لقد أحزننى بحق أن أرى جنديا مصريا يقف أعلى سطح مجلس الوزراء ليقوم بالتبول على المعتصمين !

كيف يحدث ذلك .. كيف .. هل هان على " طنطاوى " صورة الجيش المصرى العظيم الذى نراها جميعا منزهة عن تلك الأشياء الخبيثة ؟.. ماهو الدافع الذى يجعل بعض ضباط الجيش يأمرون جنودهم بضرب وسحل المتظاهرين بكل وحشية وغل !.. ثم الآن يظهرون لنا شبابا صغير السن على شاشة التلفزيون المصرى ويقدموهم على أنهم مجرمون ومأجورون ! دفعهم فصيل سياسى وهو 6 إبريل بالطبع إلى أعمال الشغب والحرق والتكسير, لست فى حلا للدفاع عن أحد ولكن عندما أشاهد بعينى وأستمع إلى الكلمات التى تخرج من أفواه هؤلاء الصبية يرتاب قلبى فى الأمر, فكلماتهم مهزوزة وكأنهم مدفوعين لقولها كمن أُجبر على إعتراف معين كى ينجو من تعذيب من يلاحقه , وفى ذلك الأمر نتفق أو قد نختلف ولكن لا يهم ذلك بقدر مايهمنى أن نعلم ان من كانوا معتصمين أمام مجلس الوزراء هم أفراد من الشعب المصرى نزلوا ليعبروا عن رأيهم قاصدين ذلك لا شىء أخر ومعبرين عن سخطهم من أختيارات المجلس العسكرى للحكومة الجديدة بغض النظرسواء أتفقنا أو أختلفنا معهم على تعيين هذه الحكومة, فالذى دفعهم لذلك هو حب هذا الوطن والوقوف على يد الظالم ومناهضة الظلم الذى وقع على أخ أو أخت له, ورفع الظلم عم حُوكموا من قبل أمام المحاكم العسكرية , ثائرين على من قتل الثوار فى ماسبيرو .. على من قتلهم فى أحداث محمد محمود, وليس معنى أننا كمشاهدون لكل مايحدث حولنا ولم نحرك ساكنا أمام تجاوزات المجلس العسكرى بحق المتظاهرين أن نكون عليهم لا معهم .. فإلى متى السكوت على الظالم وما يفعل والأنصياع لأوامره وما يمليه علينا بحجج كثيرة , كتدنى مستوى الأقتصاد فى مصر والمحافظة على البلد من التخريب والمخربين ! .. ماذا فعلوا هم من أجل الحفاظ على امن مصرمنذ بدء الثورة وكيف حافظوا على شباب أولادها فى الخارج وفى الداخل وماذا قدموا لشعب مصر من مستوى معيشى يطمحون إليه ويسعون له منذ زمن بعيد ؟؟!


أخيرا .. أطلب من الشعب المصرى الشريف الصادق الأبيّ المرفوع الرأس والمعتز بنفسه ,الذى يتأنى فى أحكامه ولا يتسرع وهو الذى لم ينخدع من قبل ولم يهزه أحد فى موقف كان قد عزم عليه , أناشده أن ينضم إلى الثوار ويتضامن معهم , يتضامن بالنزول فإن لم يستطع فبالتأييد فأن لم يستطع فبالسكوت على قول الباطل فى حق المعتصمين دون بينة أو دليل وذلك أضعف الإيمان.


كلمات نسترجعها من الماضى :

لا تقول شكلى وشكلك ولا مين أهلى وأهلك..
من عاش لنفسه يهلك .. بلدك محتاجة ليك .. بلدك محتاجة ليك.


...................................................................

ويك يامن رام تقييد الفلك .. أى نجم فى الفلك يخضع لك..
وطن الحُر سما لا تمتلك .. والفتى الحُر بأفقه ملك..


بقلم/ محمد حمدتو
18-12-2011

! تحقيق بعنوان : ثم ماذا بعد ؟؟ أيها المجلس الموقّر






ببساطة شديدة وبدون تكلّف .. المجلس العسكرى يضع الثورة فى دماغه ! .. كيف ذلك ؟ أجيبكم.

إن الملاحظ لما يدور فى مصر بعد تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك وإسناده المسئولية إلى المجلس العسكرى لقيادة البلاد الذى كان هو بدوره قائده الأعلى قبل التنحى ,سيرى متناقضات عديدة وجمّة بغض النظر عن الشرعية التى أتى بها هذا المجلس وتفويض الرئيس المتنحى له ,ذلك الرئيس المخلوع بإرادة شعب بأكمله وهو الأمر الذى لا يقبل بالموازيين الدستورية , والتى تنص على أن الشعب هو مصدر السلطات وبالتالى هو الوحيد الذى يملك الحق فى أن يعيين من يراه سيخدم مصالحه وسيحقق له آماله وطموحاته, وأقصد هنا مطالبه التى لم يختلف عليها أى فصيل أو حزب أو جماعة وهى مطالب عادية ومشروعة بل ومكفولة للجميع وكما لخصتها الثورة ( العيش والحرية والكرامة الإنسانية ,العدالة الاجتماعية) والعيش هنا بمعناه المعروف لدى البسيط " لقمة العيش" وبمعناه المركب عند الثورى " المعيشة الكريمة", والحرية بمعناها المطلق " التحرر من تسلط الحكام والمسؤولين وأى تسلط مُورس ضد حرية الفرد ومصادرة حقوقه فى الحياة الكريمة, كذلك مطلبى الكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية, هذه هى أولى مطالب الثورة والثوار والتى لم يستطع المجلس العسكرى وحكومته أن يقوموا على تحقيقها ..


ثم دعونا لنتساءل أسئلة عدة لنعلم أن قد حقق المجلس ما أُريدَ للثورة من مطالب أم لا خلال فترة حكمه الغير شرعية وحتى تاريخ تسطير تلك الكلمات , فقط إذا أردنا التعرف عن إنجازات المجلس لابد لنا أن نقف عند مطالب الثورة والثوار أولا, ثم نعقد مقارنة مابين الأثنين حتى لانُتهم بغير الإنصاف :


- ثورة 25 يناير طالبت بالعيش كما ذكرنا وكما هو معلوم , وهو المطلب الأول للثوار, نظرا لأن الواقع المزرى لحياة المصريين وظروف معيشتهم وحياتهم أصبحت لا تحتمل , فالفقر مدقع , والجوع سيد الموقف فى كثير من الأحيان, وعند مراجعة الحكومة المكلفة من قبل المجلس العسكرى والتى تولت مسئولياتها منذ 10 أشهر مضت حتى تولى حكومة أخرى الأمور, نجد أنه فى خلال تلك الفترة قد أرتفعت الأسعار وغلت المعيشة فى كل نواحيها, وتدهورت الرعاية الصحية إلى أقل معدلاتها, كذلك أنخفض متوسط مستوى الدخل للفرد فى مصر, وفى مقابل هذا نرى إكتراث المسئولين بالمطالب الفئوية التى ظهرت أبان ثورة يناير وتلتها بموجة غضب عارمة فى جميع القطاعات وعلى مستوى الجمهوية ككل, وبمراجعة المطلب الثانى من مطالب ثورة 25 يناير وهو الحرية , سنرى أن سياسة القمع الفكرى والحد من حرية التعبير وتكميم الأفواه الصادقة وكل من تسول له نفسه أنتقاد سياسات ادارة المجلس العسكرى للفترة الإنتقالية , وأصبحت تلك " السياسة " هى الأداة التى يستخدمها المجلس العسكرى لتحقيق الأمن من وجهة نظر أعضاءه , ضف على ذلك حشد السجون الحربية بآلاف المتظاهرين والنشطاء السياسين وممارسة إنتهاكات قانونية صارخة وعقد محاكمات عسكرية سريعة وحاسمة ولا تخضع لأى عرف دولى أو حتى محلى, يكون فيها المجلس فى صورة القضاء العسكرى هو الخصم والحكم, أيضا أطلاق الشائعات على اى فصيل أو حركة تشكل خطراَ على بقاء المجلس على قمة هرم السلطة, كأطلاق الشائعات على حركة سياسية كان لها الدور الأكبر فى إطلاق شرارة الثورة, حركة 6 إبريل التى كانت ومازلت تحارب ضد الفساد وضد طيغان النظام السابق ودفعت من شبابها الثمن بألقائهم فى السجون مرارا قبل الثورة, وأستطاع المجلس الموقّر أن يلف الحبل حولها جيدا ويحكم ربطه بخلق حالة من العدائية أنتقلت أثارها إلى المواطن البسيط فأصبح هنالك قدر غير يسير يرتاب فى أمر تلك الحركة ويشك فى نواياها وماتهدف إليه, كل هذا ولم يثبت المجلس ولا أعضائه صحة أى أتهام وجهه إلى تلك الحركة التى لم تلبث ان دافعت عن نفسها بضراوة شديدة ولكن مثلما يقول المثل الشعبى" العيار اللى ميصبش يدوش".


وتسخير أجهزة الدولة كالإعلام الحكومى والصحافة القومية وبعض من لهم مصالح فى تمكين وجود المجلس فى موقعه على هرم السلطة فى مصر على ان يكونوا المنبر الذى يدافع عن المجلس وشرعيته المزيفة, وتفانى المنافقون ومن لهم مصلحة فى وجود المجلس فى الحُكم على أظهار الولاء والبراء, وسادت لغة التخوين بين أطياف الشعب المصرى المختلفة وأيضا المتباينة ,أضافة إلى إختلاق العديد من الأزمات الواحدة تلو الأخرى لإجهاض الثورة وتعطيل مسارها بشتى الطرق والسبل, وهنا أقف على بعض المراجعات نستنبط منها التأكيد على كل ماسبق ذكره :


- المجلس العسكرى بعد تنحى الرئيس يعلن فى أكثر من مناسبة ومن خلال بياناته على موقع الفيس بوك أنه تلقى أوامر بقتل المتظاهرين ويقرر أنه رفض ذلك الأمر تضامنا مع الثوار وحماية للثورة الشريفة, ثم بعد ذلك يخرج علينا وزير دفاعه ورئيس المجلس الأعلى ناكرا ذلك الأمر ومقررا أنه لن ولم يتلقى أى أمر رئاسى بأطلاق الرصاص تجاه المتظاهرين, تضارب فى الأقوال وعجيب فعلا ما حدث ويدعو للأستغراب والتساؤل ,

فممن أذن تتلقون أوامركم وأنتم سلطة عليا ومنفصلة وليس لأحد قرار عليكم سوى رئيس الجمهورية.

- المجلس العسكرى قبل ذلك يفتح الطريق للبلطجية ( موقعة الجمل الشهيرة ) لينالوا من الثوار, والتى ثبت أنها تمت بعلم المجلس وبتسهيل قواته المسلحة المتواجدة لحماية المتظاهرين فى الميدان !

- المجلس العسكرى يضع خطة زمنية قدرها 6 أشهر لأجراء أنتخابات برلمانية ورئاسية (أقر بها أحد أعضائه وأكدتها أحدى بياناته على الفيس بوك فى شهر مارس الماضى ), وإلى الآن لم تتم إلا مرحلة وحيدة فقط من الأنتخابات البرلمانية "مجلس الشعب" علما بأنه امامنا قبل انتخابات الرئاسة أنتخابات مجلس الشورى.

- المجلس العسكرى يقر الأستفتاء الذى تم فى 19 مارس أستفتاء ( نعم ولا ) ثم مايلبث أن يلغى نتيجة الأستفتاء بإعلان دستورى يخدم مصالحه فى السلطة أكثر مما يخدم الشعب نفسه.

- المجلس العسكرى يطرد ضباطه المعتصمين مع الثوار فى ميدان التحرير ويقبض على بعضهم ويحيلهم إلى محاكمات عسكرية عاجلة, وهنا لنا ان نقف وقفة سريعة ومفاداها

"أنه إذا كان لك الحق فى ممارسة حقك القانونى على من تراهم مخالفين لنظامك العسكرى" إن هذا لا يمنحك الحق فى أن تقبض على من تراهم بلطجية بنظرك , واكثرهم المتظاهرين الموجودين فى ميدان التحرير وباقى الميادين الاخرى الذين لم يعتدوا على أحد ولم يخربوا ولم يهدموا منشأة ولم يعيقوا العملية الإنتاجية كما تدعون دائما.

- المجلس العسكرى يمارس كشوف العُذرية على من سماهم " بفتيات الدعارة "..

وحقوق الانسان تكشف كذب وتدليس هؤلاء , ثم شهادة أخت فاضلة تروى لنا كيف كانوا يتعاملون معهن أمام الجنود فى السجن الحربى, والقصة معروفة بتفاصيلها للعوام , الحقيقة أننا عندما نقول المجلس العسكرى لا نقلل من شأن قواتنا المسلحة فى شىء, فشتان الفرق بين أن نساوى بين الجندى المسكين الذى يدفع سنوات من عمره هباءا فى حالة السلم التى نعيشها لمن لا يقدرون ذلك, وبين المجلس العسكرى المحترم الذى نكن له كل إحترام !.

- المجلس العسكرى يتورط فعليا فى أحداث ماسبيرو, وبالكشف عن الأزمة سنجد ان إدعاءات المجلس حينها كانت " ان هؤلاء أناسا لا يريدون الخير لمصر وأنهم مخربين" , كذلك أدعاءه الباطل للأقباط بأنهم من بدأو المجلس إطلاق الرصاص , ونفي المجلس لأى أثبات يؤكد إطلاق الرصاص من جانب القوات المسلحة,والسؤال هو : حتى وإن كان مال بعضهم إلى أثارة الشغب فهو لا شك لا يستحق ان يكون تحت عجلات سارقى المدرعات !

كما أن الإعلام الحكومى الموجه الساقط إستطاع ان يهز صورة الأقباط لدى الجمهور بإدعاءاته الباطلة الخالية من الحقيقة والتى تلقى باللوم كله على المتظاهرين الأقباط , وحتى إذا صدقنا وسلمنا بان منهم من أخطا فى حق الجيش وقام بالتحريض على مطالب غير مشروعة كالأستقواء بالخارج , يبقى ان يكون للكبير دائما دورا بالأحتواء للصغير حتى ولو كان هذا الصغير مذنبا وهو مالم يفعله هذا المجلس , إن الله غفور رحيم .. مابالنا نحن البشر !.

- المجلس العسكرى يفتعل أزمة جديدة مع ثوار محمد محمود وثوار ميدان التحرير ويتسبب فى قتل العشرات منهم بالمشاركة مع وزارة الداخلية , وهنا يقف الجميع من أبناء مصر متضامنين على أرض ميدان التحرير بكل فصائلهم المختلفة وإنتمائاتهم المتنوعة فى مواجهة ميدان أخر يسمى العباسية, وهو الميدان الذى أمتلأ ببعض الآلاف مطالبين من فى التحرير بفض الاعتصام والبعد عن وزارة الداخلية ومتحفزين للمخربين فى ميدان التحرير الذين يطالبون بسقوط المجلس العسكرى, وللحق أقول : فقد نجح المجلس العسكرى فى حشد مؤيديه الذين هم على أصنافهم يختلفون, بعضهم دفعته الظروف الصعبة من إنعدام الأمن المفتعل والمقصود به معاقبة الثورة والثوار..

إلى الظروف المعيشية والغلاء المرتفع , إلى الأقتصاد المتدنى نتيجة سوء الادارة من الحكومة التى أثبتت فشلا ذريعا فى أدارة الازمات, كما ان إختلاق الأزمات المتكررة فى عدة مواقع من اجل وضع صورة محددة سلفا فى أذهان المصريين وهى " أن الثورة الشريفة التى أطاحت برأس النظام ولم تطيح بجسده حتى الآن " هى ثورة خونة وعملاء ومرتزقين وأصحاب مصالح ونخبة وأحزاب تسعى لمصالحها وغيرموالية للنظام الحالى
( المجلس العسكرى ) ثم إن الكثيرون منهم أيضا يرون ان مادعت له الثورة إذن لم يتحقق , وبالتالى ما الفائدة من اللهث وراء مطالب لن يتحقق منها شيئا.

كما أنه مع عمل مقارنة سريعة لأوضاع ماقبل ثورة يناير ومابعدها , سيرى الكثيرون أن الأوضاع كانت فى السابق أفضل وأن ما لمسوه من مطالب دعت إليها الثورة لم ينجز منها شىء بأستثناء بدء إجراء الأنتخابات البرلمانية والأنتهاء من المرحلة الأولى فى أنتخابات مجلس الشعب وفى المقابل سيرون فساد يزداد كل يوم وأسعارا ترتفع أكثر من المعتاد حتى قبل الثورة, وركود فى الإنتاج , وقلة فى الموارد , وأمن غير مستبب ولا منعقد !

وبطالة فى تزايد ومعيشة مرتفعة وغلاء مستحكم.. إلخ من الأوضاع التى ألت إليها مصر بعد الثورة ! , وهل لنا الآن أن نكون واقعين فى حكمنا على الثورة وان نعلم أن من يريد لمصر ألا تتقدم هو من يدافع عن نظام فاسد لا يزال يحكم حتى الآن , وإنه كلما تفاءلت الجماهير بتحقيق مطلب من مطالب الثورة العظيمة تراجعت أسهم هذا التفاؤل لديها حينما يدرك المجلس العسكرى يوما وراء الأخر انه سيسلم السلطة وسيكون فى مواجهة صعبة مع من ستكون له غلبة التشريع فى مجلس الشعب وأصدار القوانين , وأنه أيضا كلما أدرك المواطن البسيط ان عليه أن يستسلم لمجريات الأحداث وتلاحقها السريع عليه بأن يدفع أكثر من قوته وكرامته وإنسانيته , وأن لا يفكر أبدا فى تطوير مفردات حياته إلى الأفضل ومن ثم ينسى مطالب الثورة وما دعت إليه.


جاءت تصريحات اللواء الملا الأخيرة لتنذر ببوادر أزمة وشيكة بين الفصيل القوى المحنك سياسا " الاخوان المسلمون" والذى متوقع له الأغلبية فى مجلس الشعب وبين المجلس العسكرى الذى تمارس عليه ضغوطا من الخارج لكى يُبقى على الأوضاع الحالية أكثر فترة ممكنة بدون أى تعديلات أو تغييرات, حفاظا على المصالح الخارجية , من المعلوم جيدا أن أمريكا التى تتغنى لنا وللأخرين بدميقراطيتها المزعومة , هى أكبر المستفيدين من بقاء الوضع الحالى كما هو عليه , مخافة من مقابلة التيار الأصولى الذى تراه عائقا فى عملية السلام فى الشرق الأوسط, خاصة مع إستفحال هذا الخطر فى عدة دول متقاربة ومترابطة جغرافيا, وهى دول الشمال الأفريقى ( المغرب – تونس – ليبيا - ثم مصر ) وانا أقول أصولى هنا لأن هذا هو التعبير التى تطلقه الولايات المتحدة على أى تيار إسلامى تراه متشددا فى نظرها وقد ينبثق عنه تيارات جهادية تذيق الولايات المتحدة الويلات كما فى أفغانستان وغيرها من الدول التى لها وجود إستعمارى فيها.

أستطيع أن أجزم بأن قادة المجلس العسكرى لا يهمهم مطالب الثورة ولا الثوار حتى لو أعلنوا أنهم معها مرارا وتكرارا, وادّعوا كما هو المعتاد أنهم ساهرون على حمايتها على طول الخط برغم بطلان أدعائهم هذا, فهؤلاء القوم وإن حكمنا على مظاهرهم العسكرية التى ترهب الكثيرون لما فيها من الوقار والحشمة المبالغ فيها , لنا أن نقول ان الجانب الأخر من هذا المظهر ينم عن رخاء ونعمة فاحشين , فمن منا لا يتذكر المعونة الأمريكية
( الصدقة المُجزاة التى تمن علينا بها أمريكا فى مقابل خنوعنا لها وللجوار الإسرائيلى) ولا أحد يعلم كيف تذهب ولا إلى أين تئول تلك المعونة المقدرة بأكثر من حوالى مليار وربعمائة مليون دولار أمريكى, ناهيك عن الصمت المخزى على فساد سرى وأستشرى لمدة تزيد عن 19 عام هى فترة وزارة المشير طنطاوى , ومدة أقصر نسبيا هى فترة وجود لواءات المجلس العسكرى وقادته على هرم السلطة والقيادة فى الجيش , يمُن فيها الرئيس السابق ببدلات الولاء عليهم من جيوبنا , ويُعين من أُحيل فيهم على المعاش إلى محافظين ورؤساء للمحليات,

تبقى كلمة أخيرة أنذر بها كل ذو لُب وقادر على ربط كل مسألة بأختها, ان جميع الثورات التى قامت فى العالم والتى أذهلت الجميع قابلت صعوبة فى تسليم السلطة , خاصة إذا كانت تلك الثوارت ديمقراطية و قائمة على موازيين العدل والمساواة والمواطنة وأحترام حقوق الأقليات والأخرين كثورتنا العظيمة ثورة 25 يناير , وبالتالى ليس سهلا أن تتنازل القوى الحاكمة عن سلطاتها والمتسلطة على رقاب الشعوب لسنوات طويلة إلى قوى منتخبة من قبل الشعب, وهو ما أستشعر خطورته الآن وأرهب دلالات حدوثه التى ستنجلى للعيان بعد إنتهاء الأنتخابات البرلمانية والأستعداد لوضع الدستور, وهو ما سيدفعنى لفرملة قلمى الآن ترقبا وأيضا متمنيا من كل قلبى أن يخيب الله ظنى هذا,

ويبقى أن نذّكر أن كلٌ منا له رقيب , ورقيب من يراقبنا هو الله تعالى , والله المستعان على مايصفون


بقلم/ محمد حمدتو
10-12-2011

سؤال طاهر وبرىء موجه إلى ' المجلس العسكرى ' ؟

 بعد إنتهاء المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب :

لماذا أختفت البلطجية تماما من مشاهد انتخابات مجلس الشعب فى مرحلتها الأولى فى الوقت الذى كنا نعانى الأمرين منذ بدء الثورة وحتى الآن من وجودهم وقوة شوكتهم ؟؟

.. هل هذا الأمر له علاقة باللجان الشعبية أم له علاقة بالمجلس العسكرى الموقر ؟؟

ولماذا لم يستمر نفس الأداء التأمينى لمصر بقيادة الجيش مع الشرطة على نفس الاداء منذ أمدا بعيدا "10 شهور تقريبا

أقول والله أعلم منى:

أن اللافت للنظر أن الإدعاء المسبق للمجلس بأن ظاهرة البلطجة والتى ظهرت فقط لتصول وتجول بعد ثورة 25 يناير ومحاولة التشويه للثورة بقيادة إعلامه المضلل "إدعاء باطل" ولا أساس له من الصحة ,والحقيقة ان المجلس بالرغم من حمايته الحالية للانتخابات فى مرحلتها الأولى لم يقم بالفعل على إيقاف البلطجة خلال هذه المدة الطويلة والهدف من وراء ذلك .. هو نقض الثورة وإيقاف مفعولها تماما حتى يحدث ماحدث وهو كراهية نسبة ليست قليلة من الشعب المصرى للثورة بعد ذلك !! ..

وأعتقد أن أى مدرك وصاحب عقل واعى ومتابع لسير الأحداث منذ بداية الثورة سيرى أن إفتعال المجلس العسكرى للعديد من الأزمات كان مقصودا بهدف الهيمنة على مطالب الثورة والقفز على الشرعية ومحاولة تمديد فترة الحكم العسكرى لمصر , ولعلى حتى الآن بالرغم من تفائلى بالأنتخابات أشعر بالقلق ولدى شك خفى من أن يقوم المجلس العسكرى فعلا بتسليم السلطة إلى السطلة المدنية المنتخبة بسلاسة ,وهو ماستكشف عنه سير المرحلة التانية من الإنتخابات خاصة إذا وصل الفصيل المتوقع وصوله لسدة المجلس" الإخوان المسلمين" ..والله أعلى وأعلم وربنا يسترها إن شاء الله